عشاق الملكوت
﷽    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ
مقالات

نظرات في موت سيدنا عيسى

naderabdelameer 30 أكتوبر 2021

يكشف موت سيدنا عيسى على الصليب عن محبة الله العظيمة لبني البشر. يعلّمنا الإنجيل الشريف ما يلي “فكونوا على فِكرِ المَسيحِ يَسوعَ: هوَ في صُورَةِ اللهِ، ما اَعتبَرَ مُساواتَهُ للهِ غَنيمَةً لَه، بَلْ أخلى ذاتَهُ واَتّخَذَ صُورَةَ العَبدِ صارَ شَبـيهًا بالبَشَرِ وظَهَرَ في صورةِ الإنسانِ تَواضَعَ، أطاعَ حتى الموتِ، الموتِ على الصّليبِ.” (فيليبي 2: 5- 11). فقبل مجيئه إلى العالم كان سيدنا عيسى في حضن الله. ثم جاء إلى العالم وعانى الصلب والموت حتى ينال جميع الناس الحياة الأبدية من خلاله. لنفكر بعمق في حقيقة كيف صار سيدنا عيسى جسدا وعانى التعذيب والموت على الصليب.

لماذا حدث ذلك؟ – لأن الناس خطاة، وبسبب خطيئتهم أصبحوا أعداء لله. لكن الله تعالى لفرط محبته أوجد حلا لبني البشر كي يخلصوا وكان هذا الحل هو إرسال سيدنا عيسى كلمته في شكل بشر، وذلك مصداقا لقول الإنجيل الشريف “وهوَ الذي حَمَلَ خَطايانا في جَسَدِهِ على الخشَبَةِ حتى نموتَ عَنِ الخَطيئَةِ فَنَحيا لِلحَقّ. وهوَ الذي بِجِراحِهِ شُفيتُم.” رسالة بطرس الأولى 2: 24. إن صلب سيدنا عيسى يجعل أي إنسان آمن به بارًا أمام الله لأنه حمل خطايانا في جسده على الصليب.

يعلن الإنجيل الشريف كذلك عن محبة الآب بهذه الطريقة. “هكذا أحبّ اللهُ العالَمَ حتى وهَبَ اَبنَهُ الأوحَدَ، فَلا يَهلِكَ كُلّ مَنْ يُؤمِنُ بِه، بل تكونُ لَهُ الحياةُ الأبدِيّةُ. واللهُ أرسَلَ اَبنَهُ إلى العالَمِ لا ليدينَ العالَمَ، بل ليُخلّصَ بِه العالَمَ.” (يوحنا 3: 16). أرسل الله سيدنا عيسى إلى العالم ليخلص بني البشر من المعصية ويمكّنهم من التغلب عليها والعيش باستقامة. لنفكر بعمق في حقيقة أن سيدنا عيسى جاء لينقذنا، ومات على الصليب من أجلنا. هو لم يأتِ إلى العالم ليديننا بل ليخلصنا.

هكذا تظهر محبة الله تعالى بشكل كامل وجميل في موت سيدنا عيسى على الصليب، سوى أن الموت لم يكن نهاية سيدنا عيسى لأن الإنجيل الشريف يعلمنا أنه لما ظهر سيدنا عيسى ” بِهَيْئَةِ إِنْسَانٍ، أَمْعَنَ فِي الاِتِّضَاعِ، وَكَانَ طَائِعاً حَتَّى الْمَوْتِ، مَوْتِ الصَّلِيبِ. لِذَلِكَ أَيْضاً رَفَّعَهُ اللهُ عَالِياً، وَأَعْطَاهُ الاِسْمَ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ اسْمٍ، لِكَيْ تَنْحَنِيَ سُجُوداً لاِسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ، سَوَاءٌ فِي السَّمَاءِ أَمْ عَلَى الأَرْضِ أَمْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَلِكَيْ يَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ بِأَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ الرَّبُّ، لِمَجْدِ اللهِ الآبِ.” لقد قام يسوع من بين الأموات وهو الآن جالس الآن عن يمين الله. إنه السيد!

Arise Media & IT Consultancy Made by Arise Media IT Consultancy ltd

اكتشاف المزيد من عشاق الملكوت

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة