مقالات

  • الخلق كمساحة شفاء للمرأة
    في عالمٍ يُقاس فيه نجاح المرأة غالبًا بقدرتها على العطاء للآخرين، تنسى كثيرات أن الخلق بحد ذاته ليس فقط إنجاب أطفال… بل إنجاب معنى. فالمرأة خُلقت لتُبدع، لا فقط لتؤدي الأدوار. هناك نساء يلدن أطفالًا، ونساء يلدن أفكارًا، فنًا، مشاريع، كلمات، مساحات أمان، مبادرات، قصصًا، وأحيانًا… يلدن أنفسهن من جديد بعد الألم.منذ بداية الخليقة، ارتبط الإنسان بفعل الخلق، لأن الله نفسه قدّم ذاته أولًا كخالق:«فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ» (تكوين 1:1).وفي الفكر المسيحي، خُلق الإنسان “على صورة الله ومثاله”، أي أن في داخله جزءًا من هذه القدرة الخلّاقة؛ قدرة تحويل الفوضى إلى معنى، والألم إلى رسالة، والفراغ إلى حياة.لهذا … Continue reading الخلق كمساحة شفاء للمرأة
  • المرأة كمرساة في زمن الحرب
    حين نتأمل صورة المرأة في زمن الحرب، نجد أنها لا تحمل فقط أوجاع المرحلة، بل تحمل أيضًا بذور الحياة وسط الركام. ففي الوقت الذي تُقاس فيه القوة بأصوات الانفجارات وحجم الدمار، تظهر المرأة بقوة مختلفة: قوة الصمود النفسي، والقدرة على احتواء الخوف، وإعادة بناء الأمل داخل البيت والقلب معًا. المرأة في الحرب ليست مجرد شاهدة على الألم، بل صانعة توازن في عالم فقد توازنه، تداوي بكلمة، وتنهض بابتسامة، وتُخفي دموعها كي تمنح من حولها شجاعة الاستمرار. وكما يقول الكتاب المقدس: “أما المرأة المتقية الرب فهي تُمدح“. ففي زمن الانهيار، يصبح ثباتها بطولة صامتة لا يراها الجميع. إن الحرب تُرهق النفس … Continue reading المرأة كمرساة في زمن الحرب
  • الصلاة في زمن الحرب
    الحرب ذاك المفهوم الذي يجعل الإنسان إما خاسرا وإما رابحا، منتصرا أو مخزيا. الحرب تلك الحالة التي فيها تجد في الإنسانية، أنواعاً من التناقض، ففي الحرب هناك أناس مع وآخرون ضد، أناس يحاربون بعضهم على فكرة، على أرض، على مصالح، حتى على الله وباسم الله، أناس لهم معتقد يدافعون عليه، أناس يحاربون المرض، والفقر والفشل، وهناك أناس يحاربون بجهلهم الأمل والرجاء ويزرعون الشكوك في كل مكان، وأناس لا علاقة لهم في كل ما يجري من حولهم بين المتخاصمين، يذوقون أمرّ المر، فيحاربون الواقع لكي ينجوا من أذاهم. في منطق الأمور والواقع وفي العودة إلى الماضي السحيق وإلى تاريخ الأمم، نجد … Continue reading الصلاة في زمن الحرب
  • لماذا يوم عاشوراء
    بعد أيام يحل يوم عاشوراء الذي يصادف العاشر من شهر محرم الهجري الذي هو أول شهور العام الهجري، وليوم «عاشوراء» مكانة عظيمة لدى المسلمين، فهو اليوم الذي احتفل فيه المسلمون بنجاة سيدنا موسى، عليه السلام، ومعه بنو إسرائيل من بطش فرعون وجيوشه. ويحيي المسلمون ذكرى هذا اليوم بالصيام عملا بحديث نبي الإسلام: “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ” رواه مسلم 1162. وهذا من علامات تعظيم هذا اليوم بأن اعتُبر صيامة تكفيرا لذنوب سنة كاملة. وقد روى ابن عباس حكاية صيام … Continue reading لماذا يوم عاشوراء